السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

51

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

حذاري « 1 » ، إنّك على كلّ شيء قدير وهو عليك يسير ، جبرئيل عن يميني وميكائيل عن شمالي وإسرافيل أمامي ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . اللّهمّ مخرج الولد من الرّحم ، وربّ الشّفع والوتر ، سخّر لي ما أريد من دنياي وآخرتي ، واكفني ما أهمّني إنّك على كلّ شيء قدير . اللّهمّ إنّي عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ، ماض فيّ حكمك ، عدل عليّ « 2 » قضاؤك . أسألك بكلّ اسم سمّيت به نفسك وأنزلته في كتابك « 3 » أو علّمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تجعل القرآن ربيع قلبي « 4 » ونور بصري وشفاء صدري وجلاء حزني وذهاب همّي وقضاء ديني . لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين ، يا حيّ حين لا حيّ يا حيّ يا محيي الأموات ، والقائم على كلّ نفس بما كسبت ، يا حيّ لا إله إلّا أنت ، برحمتك الّتي وسعت كلّ شيء استعنت فأعنّي واجمع لي خير الدّنيا والآخرة ، واصرف عنّي شرّهما بمنّك وسعة فضلك .

--> ( 1 ) - الحذار : المحاذرة . ( 2 ) - في « ع » : فيّ ( خ ل ) . ( 3 ) - في « ع » : كتبك ( خ ل ) . ( 4 ) - في النهاية : في حديث الدعاء : « اللّهم اجعل القرآن ربيع قلبي » ، جعله ربيعا له لأنّ الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه ، أو كما أنّ الربيع زمان نموّ الأشجار وظهور الأنهار والثمار ، فكذلك اجعل القرآن سببا لنموّ الإيمان واليقين وظهور أزهار الحقائق وأنوار المعارف فيه . ( البحار )